تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image البردعي تحذر من المس بهوية المدينة المغربية وحقوق المواطنين في السكن والاستقرار
A | A+ | A- |

البردعي تحذر من المس بهوية المدينة المغربية وحقوق المواطنين في السكن والاستقرار

انتقدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مضامين مشروع القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، معتبرة أن النص يتجاوز الطابع التقني ليطرح اختيارات سياسية تمس مستقبل المدينة المغربية وحقوق المواطنين في السكن والاستقرار.

كما انتقدت البردعي في جلسة المناقشة والتصويت على مشروع قانون التجزئات العقارية يوم الاثنين 8 يونيو 2026، السياسات التي تؤدي إلى تهجير السكان من أحياء شكلت جزءا من تاريخ المدن المغربية وذاكرتها الجماعية، وشددت على أن المجموعة ليست ضد التطوي،ر ولكنها ضد أن تُهجر الساكنة من أحياء شكلت تاريخ مدننا وذاكرتها الجماعية، واليوم دون احترام لقوانين نزع الملكية ودون أدنى اعتبار للأمن النفسي للمواطنين تتحول معالم أحياء كانت بالأمس قلب المدن الكبرى والمتوسطة النابض إلى اسمنت بلا تاريخ وبلا هوية.

وقالت البردعي، إن الحكومة تقدم النص تحت عناوين تبسيط المساطر وتشجيع الاستثمار، غير أن القراءة المتأنية لمقتضياته تكشف، بحسب تعبيرها، عن اختلالات عميقة قد تؤدي إلى تغليب مصالح المنعشين العقاريين على حساب المصلحة العامة.

وأكدت أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ليست ضد التبسيط ولكنها ضد أن يتحول التبسيط إلى تفكيك للضمانات القانونية والرقابية، مضيفة “ولسنا ضد الاستثمار ولكننا ضد أن يوضع الاستثمار العقاري فوق المصلحة العامة وفوق الحق في السكن اللائق واحترام الحقوق المكتسبة والاستقرار والأمن للمواطنين.

وقالت إن مشروع القانون يطرح ثلاثة تخوفات لا يمكن اغفالها، ويتعلق الأمر بتوسيع نفوذ الإدارة المركزية على حساب الجماعة المحلية في تناقض صريح مع مسار الجهوية المتقدمة الذي يفترض أننا نسير في تنزيلها، وثانيا تضيف البردعي تغليب منطق المنعش العقاري على حساب التخطيط الحضري المستدام، وكأن المدينة مشروع ربحي لا فضاء للعيش المشترك.

كما يطرح المشروع المذكور بحسب البردعي تخوف فتح الباب أمام تسويات قد تتحول عمليا إلى مكافأة للمخالفات والتجزئات غير القانونية.

وشددت على أن المغرب يعيش أزمة حقيقية في المجال الحضري والعمراني، مبرزة أن الأرقام شاهدة حيث هناك مدن تتوسع بلا روح، وأحياء بلا مساحات خضراء، واختناق مروري متفاقم وبنيات اجتماعية هشة ومجال حضري تتحكم فيه المضاربة أكثر مما تتحكم العدالة المجالية.

وتساءلت المتحدثة ذاتها، عن الضمانات المتعلقة بحماية الأراضي الفلاحية التي تلتهمها التجزئات يوما بعد يوم، مضيفة “أين المجال القروي من هذا القانون؟ أين الرؤية المرتبطة بالأمن المائي في ظل الاجهاد الخطير الذي تعيشه بلادنا؟ وأين الحق في المدينة التي تنص عليها المواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب؟ وأين إشراك الجماعات الترابية في القرار العمراني؟ “.

وأشارت إلى أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تقدمت بتعديلات مهمة تجعل المواطن في صلب هذا المشروع ومن بينها تعديل جوهري يتعلق بإلزام صاحب التجزئة بتقديم ضمانات حقيقية في حدود 20 في المائة، منتقدة تعديلات الأغلبية التي تؤكد أن هذا القانون له أبعاد أخرى غير متضمنة فيما جاءت به الحكومة. وشددت على أن هذا المشروع يحتاج إلى مراجعة عميقة تتضمن تقوية آلية المراقبة والمحاسبة.

/ تاريخ النشر 2026-06-10
آخر المستجدات

جريدة المجموعة