عفيف تكتب: من الزيتون إلى الحبوب.. الفلاح المغربي يدفع الثمن دائما
ثورية عفيف*
بعد الزيتون، هل يتكرر السيناريو نفسه مع الحبوب؟
عندما اشتكى منتجو الزيتون من صعوبات التسويق وتراجع الأسعار، راج حديث عن استيراد الزيت وتأثير ذلك على المنتوج الوطني. واليوم، يطرح الفلاحون السؤال نفسه بخصوص الحبوب: كيف يمكن للمنتج الوطني أن يجد مكانه في السوق إذا كانت المطاحن تعتمد بشكل متزايد على الحبوب المستوردة؟
الفلاح المغربي ليس ضد تأمين حاجيات السوق، لكنه يتساءل عن موقعه في السياسات العمومية. فكلما تحسنت المؤشرات الفلاحية وراهن الفلاح على الإنتاج، وجد نفسه أمام منافسة تجعل تسويق محصوله أكثر صعوبة وأقل ربحية.
الأمن الغذائي لا يتحقق بإضعاف المنتج الوطني، بل بدعمه وحمايته وتحفيزه على الاستمرار. أما ترك الفلاح يواجه وحده تقلبات المناخ وارتفاع التكاليف ثم صعوبات التسويق، فذلك يهدد مستقبل العالم القروي والإنتاج الوطني معا.
من الزيتون إلى الحبوب، تتكرر الأسئلة نفسها، ويبقى الفلاح الحلقة الأضعف في معادلة يفترض أن يكون في صلبها.
لك الله يا فلاح... تزرع في مواجهة الجفاف، وتنتج في مواجهة الغلاء، ثم تبحث عن من ينصفك عند التسويق.
*عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية





























