تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image الفتحاوي تكتب: افتتاح الدورة الرابعة من الولاية التشريعية 11 على وقع عبث وتيهان الحكومة
A | A+ | A- |

الفتحاوي تكتب: افتتاح الدورة الرابعة من الولاية التشريعية 11 على وقع عبث وتيهان الحكومة

تفتتح الدورة الربيعية من السنة الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة على ملفات تشريعية واجتماعية واقتصادية  ساخنة، يفرضها الواقع الراهن ومنها قضايا سياسية وحقوقية خصوصا ما يتعلق ب: مشروع القانون الجنائي ومشروع قانون الـمسطرة الجنائية، ومشروع القانون الـمتعلق بالـمسطرة الـمدنية.

ومن المرتقب أيضا أن يصادق مجلس النواب على سبعة مشاريع قوانين جاهزة، منها: خمسة مشاريع قوانين تهم قطاع الصحة، اشتغلت عليها لجنة القطاعات الاجتماعية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، لاسيما تلك المتعلقة بتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية؛ الـمؤطرة بمقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 الـمتعلق بالـمنظومة الصحية الوطنية. 

وإذا كان اختتام الدورة الخريفية على وقع الغلاء وفشل السياسات الحكومية، فإن افتتاح الدورة الربيعية يشهد عبثا وتدهورا أكثر على مستوى التضخم الذي بلغ مستويات قياسية لم تشهدها بلادنا منذ بداية الثمانينات؛ المؤدي الى ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش في المواد الأساسية، ولا سيما في المواد الغذائية؛ والمشاكل المرتبطة بأزمة اللحوم، مما أدى الى تراجع القدرة  الشرائية للمواطن،خصوصا الفئات الفقيرة والهشة والطبقة المتوسطة، وكذا تأخر أوراش الدعم الاجتماعي لاسيما الدعم المباشر ضمن السجل الاجتماعي خصوصا بعد تدهور المستوى المعيشي للفئات المشار إليها اعلاه . 

وهاك أيضا مشكل تفاقم الفقر في المغرب وقد نبه البنك الدولي في تقاريره الأخيرة إلى أنه سيترك آثارا بعيدة المدى وطويلة الأجل سيتضرر منها جيل بأكمله.

هناك مطالب ملحة للمعارضة لاسيما ما يتعلق بتسقيف الأسعار. كما أن هناك مبادرة لفرق من المعارضة لتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول "واقعة استيراد الغازوال الروسي".

ولابد من تقييم برامج وسياسات عمومية مهمة؛ أبرزها حصيلة المخطط الأخضر الذي ثبت فشله للعيان خلال الأزمة الحالية، والتي انكشف فيها مشكل الأمن الغذائي مما يحتم مراجعة النموذج الفلاحي والاستراتيجية الفلاحية لبلدنا.

بخصوص نسبة النمو فإن النسبة المحققة في 2022 هي %1.4 وهي نسبة ضعيفة وهزيلة جدا في حين تذهب التوقعات في 2023 إلى %3.3 ما يعني أننا بعيدون عن فرضيات الحكومة في قانون المالية لهذه السنة.

هناك إشكالات تبين ارتباك الحكومة كالإشكال المتعلق بمشروع قانون الـمجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته الانتدابية بتاريخ 4 أبريل 2023، بعد تمديدها لستة أشهر، ثم بادرت الحكومة بإعداد مشروع قانون يقضي بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لسنتين. وكذا الاشكال المتعلق بالصيادلة،إلى جانب قرار الـمحكمة الدستورية رقم 207.23، بإرجاع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون بسبب عدم مطابقته للدستور وهو ما يمثل فضيحة قانونية للحكومة.

ومن المنتظر أيضا خلال هذه الدورة مراجعة النظام الداخلي لكي يتوافق مع قرار الـمحكمة الدستورية.

وخلال الدورات الثلاث المنصرمة تبين انفراد الحكومة بالـتشريع وعدم تجاوبها مع مبادرات أعضاء مجلس النواب، وغلبة مشاريع القوانين (الحكومة)على مقترحات القوانين (المجلس) حيث ان الحكومة قبلت فقط 18 مقترح قانون من أصل 266 تقدم بها أعضاء البرلمان.

/ تاريخ النشر 2023-04-17
آخر المستجدات

جريدة المجموعة