بناني الرطل تتهم الحكومة بالتلاعب في قطاع المحروقات
وجهت هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة بشأن ما وصفته بـ”التدليس” في معطيات المخزون الاستراتيجي للمحروقات.
وأوضحت الرطل بناني في تعقيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين 13 أبريل 2026، أن الوزيرة المكلفة بالانتقال الطاقي قدمت أرقاما متباينة، إذ تحدثت في مناسبة عن مخزون يغطي 28 يوما، قبل أن تشير لاحقا إلى 47 يوما بالنسبة للغازوال و52 يوما للبنزين، معتبرة أن هذا التباين يعكس تدليسا بين مفاهيم "القدرة التخزينية" و"المخزون الفعلي" ووتيرة الاستهلاك".
ومن جانب آخر، تساءلت بناني الرطل عن هوية الشركات التي تتولى تخزين المحروقات، مطالبة بالكشف عن المعطيات المرتبطة بهذا القطاع. كما أثارت وضعية شركة لاسامير، مشيرة إلى دورها في تمكين المغرب من تخزين ما يصل إلى مليوني طن من النفط، ومتسائلة عن مآلها.
وفي سياق متصل، كشفت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن معطيات تفيد بأن إحدى الشركات سجلت في دجنبر 2025 مخزونا شبه منعدم، بعد بيع كامل مخزونها لتحسين وضعيتها في البورصة، داعية الوزيرة إلى تأكيد أو نفي هذه المعلومات. كما أشارت إلى تحقيق أرباح تقدر بنحو 1.8 مليار درهم نتيجة الفارق بين أسعار البيع والشراء خلال فترات الأزمات.
وانتقدت المتحدثة ذاتها، ما اعتبرته غيابا للمخزون الاستراتيجي وعدم تحقيق تقدم ملموس في مجال الطاقات المتجددة، رغم الاستثمارات المعلنة، إلى جانب استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين دون مبررات واضحة.
كما سجلت غياب الابتكار في آليات توزيع الدعم، داعية إلى إخضاع تركيبة أسعار المحروقات لمراجعة جذرية وتشديد آليات الرقابة.
ودعت أيضا إلى تسقيف أسعار المحروقات، واعتماد مبدأ التناسب العكسي بين الضرائب والأسعار، مع ضرورة الكشف عن مصادر الاستيراد، ومحاربة ما وصفته بالجشع وتضارب المصالح والأرباح غير المشروعة.
وفي ختام مداخلتها، تساءلت عن مآل مشروع المخزون الاستراتيجي الذي دعا إليه محمد السادس سنة 2022، مبرزة أن توصيات منظمة "أوبك" تشير إلى ضرورة توفر مخزون استراتيجي يغطي ستة أشهر، ومتسائلة عن مدى التزام المغرب بهذه المعايير الدولية.




























