تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image عفيف: الحكومة أفرغت التعليم العالي من محتواه
A | A+ | A- |

عفيف: الحكومة أفرغت التعليم العالي من محتواه

قالت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن حديث رئيس الحكومة، خلال الجلسة الشهرية المنعقدة يوم الاثنين 12 يونيو 2023، عن ثورة ومفاجآت في التعليم العالي، إنما هو حديث عن “ثورة على المكتسبات، ومفاجآت كارثية ستفرغ التعليم العالي من محتواه”.

وأضافت عفيف في تعقيب المجموعة في الجلسة ذاتها، إن هذه المفاجآت التي تحدث عنها رئيس الحكومة، لن تسر أحدا ما عدا الحكومة، معتبرة أن استقالات مسؤولين بسبب ممارسة الضغط غير المشروع عليهم، والاحتجاجات والبلاغات وبيانات النقابات وشبكات الشُّعب، إلا بعض الحقيقة المؤلمة، على حد تعبيرها.

وتابعت أن تخطيط الحكومة في التعليم العالي، هو تخطيط للإخفاق ورهن للجامعة والطلبة لعقود من الزمن، دون اكتراث لنماء البلد وأبناء الشعب، مبرزة أن حصيلة الحكومة التشريعية في القطاع صفر، "وهو الصفر نفسه في تفعيل مؤسسات الحكامة التي أحدثت بموجب القانون الإطار 51.17  في الحكومة السابقة، والأمر ذاته ينطبق على اجتماع اللجنة الوطنية المشتركة التي يرأسها رئيس الحكومة".

وتساءلت عن أي تسريع في الاصلاح يتحدث رئيس الحكومة، إذا كانت آليات الحكامة هاته المكلفة بوضع مشاريع الاصلاح وتقييمها مجمدة ومعطلة، مضيفة أن هذه الحكومة، اختارت القطع مع التراكم الاصلاحي ضدا على التوجيهات الملكية، والاشتغال خارج القانون، وبمنطق التراجعات كما جاء في تقرير بنك المغرب 2022، فكانت سياستها هي التناقض والالغاء والاختلالات الكبرى هنا وهناك.

وانتقدت عفيف إلغاء الحكومة لـ 34 مؤسسة جامعية دون أي اعتبار للطلبة ولمعاناتهم، مشددة أن الرأي العام يريد جوابا صريحا بخصوصها، منبهة إلى أن إصلاح التعليم العالي وجب فيه التنسيق مع التعليم المدرسي وباقي القطاعات في إطار العمل بالمنظومة لا القطاع، والتشاور والاشراك للفاعلين، وتوفير الشروط المادية والامكانات البشرية الكفيلة بإنجاحه على أرض الواقع.

وذكّرت عفيف بإلغاء نظام “الباشلور” بمبرر غياب السند القانوني، في حين أنها اليوم تباشر الإصلاح البيداغوجي دون تأطير قانوني، مبينة أن الوزير المعني أصدر مذكرة تأمر وتهدد الجامعات، ضدا على استقلاليتها، بإعداد مسالك التكوين قبل صدور القوانين المؤطرة، مشددة أن هذا هو التناقض بعينه، وهذا هو عين التسرع الذي يطبع مخطط التسريع.

واعتبرت عضو المجموعة أن الاصلاح المعلن لم يجب على معضلات التعليم العالي، ومنها الهدر والاكتظاظ وقلة الأطر، حيث ما تزالالحكومة تعلق فشلها أمام هذه المعضلات على شماعة 10 سنوات، مشيرة إلى أن خطة الحكومة تركز على البعد الممهنن على حساب البعد المعرفي والعلمي والتربوي، وألغى حتى بحث التخرج، بالنسبة للإجازة، مما سيؤثر في رأيها على رأس المال البشري مؤهل في ظل التنافسية الدولية.

وأضافت أن النظام البيداغوجي الذي تريده الحكومة، أقصى اللغات الوطنية، وركز على اللغات الأجنبية والفرنسية بالخصوص، التي صار التمكن منها شرطا للتخرج في كل التخصصات، متسائلة عمن له المصلحة في تخريج جيل يتقن الفرنسية فقط؟

/ تاريخ النشر 2023-06-13
آخر المستجدات

جريدة المجموعة