تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image الفريق يقدم استدراكاته على البرنامج الحكومي ومقترحاته لمحاربة الفساد وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين
A | A+ | A- |

الفريق يقدم استدراكاته على البرنامج الحكومي ومقترحاته لمحاربة الفساد وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الحكومة ملزمة عند بلورة مقترحات تعديل المدونة بأن تحترم المرجعيات الدينية والوطنية والدستورية وتوجيهات جلالة الملك أمير المؤمنين ورئيس المجلس العلمي الأعلى، مشددا أن “المصباح” كحزب وكفريق سيقوم بدوره كاملا لمواجهة كل انحراف عن هذه المرجعيات.
كما انتقد الأزمي في مداخلة باسم الفريق خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، الخميس 22 أكتوبر 2026، اغفال البرنامج الحكومي، وبشكل كامل اللغة العربية، اللغة الرسمية الأولى، فضلا أنه لم يوفي المغاربة المقيمين في الخارج حقهم لا في العرض ولا في البرنامج.
وبخصوص الشأن الحقوقي، قال المتحدث ذاته، إن الفريق سمع خلال مشاورات تشكيل الحكومة أنه تم طرح وتسجيل تفاعل إيجابي مع بعض الملفات الحقوقية، وهو ما يلزم الحكومة ويشكل جزءا من تعهداتها وجب الوفاء به والاجتهاد في تحقيقه، معلنا عن تطلعه في أن تعمل الحكومة بجد في مطلع هذه الولاية من أجل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها إقليم الحسيمة واحتجاجات شباب جيل “ز” والنقيب محمد زيان وغيره من الملفات الحقوقية، باعتبار أنهم قضوا ما قضوا.
واسترسل، فضلا أن “السياق يقتضي إغلاق هذه الملفات مراعاة للظروف الاجتماعية والصحية والمعاناة الإنسانية للمعتقلين وعائلاتهم، وبهدف خلق مناخ سياسي إيجابي يساهم في رص الصف الداخلي والتعبئة الوطنية”.
وفيما يتعلق بمحاربة الفساد والقطع مع الريع وتخليق الحياة العامة، ومع أن تضارب المصالح يسائل وبإلحاح هذه الحكومة منذ بداياتها الأولى، يقول الأزمي، وأصبح محط نقاش عمومي وإعلامي مبكر حول تضارب المصالح في قطاع الصحة والأدوية والتحليلات الطبية والفلاحة والثقافة والتعمير وغيرها، وهو ما يتطلب التوضيح والحسم.
وسجل رئيس الفريق بإيجابية أنكم تعهد رئيس الحكومة بالعمل على استكـمـال الـمنـظـومة الـوطـنـيـة للـنـزاهـة، خـاصـة بـتـجـريـم الإثــراء غير الــمشروع، ومــعــاقـبـة تـضــارب الــمصالــح تطبيقا للفصل 36 من الدستور، وتــعــزيــز الــتصريــح الإجباري بالـمـمتلـكـات، وتـجـريـم إفــشــاء الــمعلومات للحــصول على امـتـيـازات، وهو جزء من الإجراءات 111 و112 و113 و114 و115 من البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في محوره المتعلق تعزيز الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.
وأردف متحدثا للمنصوري: “نلاحظ أنكم ركزتم على الموظفين والوظيفة العمومية وأغفلتم المهام والمناصب السياسية، وهذا لا يعالج الإشكال في أصله لأن فضائح الحكومة السابقة كانت مرتبطة أساسا بذوي النفوذ السياسي والقرابة السياسية والحزبية وارتباط المال بالسلطة”.
وعليه، يتابع الأزمي، وتصحيحا لهذا الإغفال ومساهمة من العدالة والتنمية في هذا الورش الهام والنوعي والمنتظر وكمعارضة اقتراحية وبناءة، وتفاديا لكل تأخر أو تماطل أو تسويف، وتسهيلا للمسار التشريعي واقتصادا للوقت الذي ستسلكه هذه المشاريع في دواليب الإدارة والأمانة العامة للحكومة والمجلس الحكومي، ذكر أن الفريق سيقوم مباشرة بعد تنصيب الحكومة بإيداع أربعة مقترحات قوانين ذات الصلة أعددناها انطلاقا من المشاريع السابقة والتي عدلها بعمق من خلال استثمار التوصيات التي قدمتها الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منذ نونبر 2023.
وشدد “مصباح” النواب على استعداده لمباشرة مناقشتها في أقرب وقت، وهي على التوالي: “مقترح قانون يتعلق بالمخالفات المتعلقة بتنازع المصالح طبقا للفصل 36 من الدستور؛ ويتضمن مقتضيات تتعلق بتجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على الفوائد والامتيازات”، و”مقترح قانون يتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع لمكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة”.
وتابع، وكذا “مقترح قانون يتعلق بحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية”، و”مقترح قانون يتعلق بتوحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات”.
وبخصوص ما تعهدت به رئيسة الحكومة بإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة من خلال إحداث شركات جهوية للتجميع والتسويق، قال الأزمي إن يخشاه الفريق ويخشاه الفلاحون والتجار الصغار والكبار هو أن تتحول هذه الشركات إلى تركيز جديد للثروة بين أيدي المضاربين وذوي المال والنفوذ للتحكم في السوق وفي رقاب المواطنين، مذكرا بوعود بعض مكونات الحكومة بتسقيف هامش ربح شركات المحروقات وإعادة تشغيل الشركة المغربية للصناعة والتكرير “مصفاة سامير”.
وفيما يتعلق بأنــظـمة الـتـقــاعـــد، ذكر المتحدث ذاته أن الفريق تفاجأ بتصريح رئيسة الحكومة بـأنه لا يـمكن اخــتـــزال الإصلاح في تـعديـل سن الـتـقاعد أو مـراجـعة نسـب الاشـتـراك وطـريـقـة احـتـساب الـمعاش.
وفي هذا الملف الصعب المراس، يتابع الأزمي متسائلا: “هل أنتم واعون حقيقة وأنتم تسلكون مسلك سلفكم، والذي لن يوصلكم -إلى كما أوصله- إلى الباب المسدود، وأنتم تنتقدون إصلاحا هيكليا وليس اختزالا، والذي لولاه لما تمكنتم اليوم من صرف المعاشات للمتقاعدين ولذوي الحقوق”.
لذا، يسترسل الأزمي، فإن المسؤولية السياسية تقتضي منكم إحدى الموقفين: فإما موقف اعتذار واعتراف وتقدير للجدوى إصلاح 2016، وإما أن تعلنوا أنكم ستتراجعون عن هذا الإصلاح وستلغون ما سميتموه اختزالا، أما أسلوب اللمز والغمز فلن يفيدكم ولن يفيد المتقاعدين الحاليين واللاحقين وذويي الحقوق في شيء.

/ تاريخ النشر 2026-10-24
آخر المستجدات

جريدة المجموعة