تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image الأزمي الإدريسي يدعو لفصل الشأن الرياضي عن السياسي ويحاصر رئيسة الحكومة بوعود حزبها للمواطنين
A | A+ | A- |

الأزمي الإدريسي يدعو لفصل الشأن الرياضي عن السياسي ويحاصر رئيسة الحكومة بوعود حزبها للمواطنين

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، ضرورة تكريس الديمقراطية والشفافية في التدبير الإداري والمالي للشأن الرياضي والجمعيات والعصب والجامعات الرياضية والقطع مع الخلط والتداخل بين المجالين السياسي/الحزبي والرياضي.
كما دعا الأزمي في مداخلة باسم الفريق خلال مناقشة البرنامج الحكومي، الخميس 22 أكتوبر 2026 بمجلس النواب، إلى منع الجمع بين المسؤوليات في العصب والجامعات الرياضية والمسؤوليات العمومية الرسمية والسياسية والحزبية، وهو ما أصبح واضحا ومخيفا ويشكل خطرا على المجالين السياسي والرياضي معا.
منا جانب آخر، قال الأزمي إنه من الواجب تذكير رئيسة الحكومة بأهم وعود حزبها والتزاماته تجاه الناخبين، والتي تشكل أساسا تعاقديا وجب الوفاء بها، صيانة لمكانة المؤسسات وتعزيزا للثقة التي ينبغي أن تجمع المواطنين والمواطنات بممثليهم في المؤسسات المنتخبة.
وهنا، تساءل الأزمي عن ما الذي جرى بين البرنامج الحكومي المعروض والمكتوب، حيث غاب في المقروء وعد 1.000.000 منصب شغل وحضر مشوها في المكتوب، كما حضر تجريم الإثراء غير المشروع في المقروء وسقط أو تم إسقاطه في المكتوب، وحضرت مرجعية الثوابت الوطنية الجامعة الخمس في المقروء وغابت ثلاثة منها في المكتوب.
واسترسل، وكيف ستحققون معدل نمو يبلغ 5% سنويا في الوقت الذي تتوقع فيه كل المؤسسات الوطنية والدولية أقل من ذلك بكثير، مقترحا على الحكومة أن تعمل على محاربة التركيز وتحرير الطاقات وتشجيع النشاط الاقتصادي والتجاري بالحرص على أن تستفيد عموم المقاولات المغربية ولاسيما الصغرى والمتوسطة منها من الحجم الكبير للاستثمار العمومي المرتبط ببرامج التنمية الترابية المندمجة وبرامج الماء الصالح للشرب -سدودا ومشاريع تحلية المياه- ومشاريع الطاقات المتجددة ومشاريع كأس العالم وتجنب التركيز على ذوي الحظوة وشركات بعينها كما وقع في صفقات سابقة مرتبطة بالإعداد لكأس إفريقيا.
ولأن الحكومة أقرت بأن النمو والاستثمار لم يخلقا ما يكفي من فرص الشغل، وأن برامج الإدماج والمقاولة الذاتية ظلت متفرقة أو محدودة الأثر مقارنة بحجم الإشكالية، اقترح الأزمي تنظيم مناظرة وطنية حول الاستثمار والنمو بهدف حصر ومعالجة مختلف العراقيل المؤسساتية والقانونية والتنظيمية والإجرائية والميدانية والمالية والعقارية وغيرها… التي تعيق الاستثمار والنمو والتشغيل.
ومن باب النجاعة العمومية، تساءل الأزمي إن كانت رئيسة الحكومة ستقوم بتقصي الحقائق بخصوص 280 مليار درهم التي صرفت لدعم القدرة الشرائية تقريبا دون فائدة، وضاعت في الطريق ولم تصل إلى مستحقيها، منهبا إلى أن هذا الرقم لم يتوقف عند هذا الحد، بل تجازوه بكثير، إذ ما زالت الحصص والبونات توزع على الشركات المحظوظة لتستورد الأبقار والأغنام مع إعفاءها من رسوم الاستيراد ومن الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، وهي الإعفاءات التي ينبغي إذا أردتم حقيقة تأمين السيادة الغذائية وإعادة تكوين القطيع الوطني أن تتوقف فورا حفاظا على المال العام وتوجيهه نحو الفلاحين والكسابة ولاسيما الصغار والمتوسطين عوض “الشناقة” و”الفراقشية” المتخصصين في الاستيراد.
في السياق نفسه، تساءل رئيس الفريق عن سبب تسويف وتأجيل العديد من الوعود الانتخابية لحزب رئيسة الحكومة إلى نهاية الولاية وتحويلها من وعود آنية إلى وعود ستنجز -إن هي أنجزت- بطريقة تدريجية، وكذا سبب جعل الالتزام برفع الحد أدنى للمعاش إلى 3.000 درهم تدريجيا دون تحديد أي أجل، وكذا جعل الالتزام بالرفع من الحد أدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1.000 درهم تدريجيا وربطه بشروط غير واضحة.
كما تساءل الأزمي عن سبب تبخر العديد من الوعود الانتخابية المقدمة للمواطنين، ومنها إحداث مليون منصب شغل صاف على الأقل، خلال الولاية الخماسية، والاقتصار على إطلاق خــارطة سياحية للفترة 2027–2030 مع تحديد هدف لها في 26 مليون سائــــح بـــحلول 2030، وتبخر الالتزام بتخفيض الضريبة على الأجر وباعتماد 3 أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 20٪ عوض 6 أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 37٪.
وتابع، وكيف تحول بين عشية وضحاها إلى جدول آخر بنسب تصاعدية تبلغ 10% و20% و30%، ولماذا برمجتموه على مدى خمس سنوات، وربطتموه بشروط جديدة تتعلق بتقييم كلفته وآثاره على مداخيل الأسر والمداخيل العمومية، وبالموازاة مع توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مكافحة التهرب الضريبي؟
وتساءل الأزمي كذلك عن إقرار منحة “الدخول المدرسي” بمبلغ 1.000 درهم عن كل طفل متمدرس للأسر ذات الدخل المحدود، والالتزام بتعميم التغطية الصحية بنسبة 100%، وإدماج 8,5 مليون مغربي المقصيين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتخفيف العبء المالي على الأسر.
هذا ودعا رئيس الفريق رئيسة الحكومة إلى تصحيح مغالطة وردت على لسانها بادعائها أن التغطية الصحية انتقلت من 42% سنة 2022 إلى 89%، لأن نسبة 42%، لا تحتسب الذين كانوا يستفيدون من نظام المساعدة الطبية، وأن عدد المقصيين يبلغ 4 ملايين، وهو ما يناقض تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2025 الذي ينص على أن 11 مليون لا يستفيدون من التغطية الصحية.
ونبه الأزمي إلى عدم حديث رئيسة الحكومة عم رفع مدة التعويض عن فقدان الشغل من 6 أشهر إلى سنة ورفع سقف التعويض إلى 7.500 درهم شهريا، إضافة إلى التزام حزبها بمواكبة 500.000 أسرة لتستفيد من سكن لائق خلال الولاية ومواصلة برنامج السكن القروي، وبرنامج “دعم السكن” والإبقاء على نفس مستويات الدعم قصد بلوغ 300.000 مستفيد.

/ تاريخ النشر 2026-10-24
آخر المستجدات

جريدة المجموعة