تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image البردعي تكتب: مقترح قانون مجلس الصحافة عنوان تواطؤ على المساس بالديمقراطية
A | A+ | A- |

البردعي تكتب: مقترح قانون مجلس الصحافة عنوان تواطؤ على المساس بالديمقراطية

ان مقترح القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، لا يدل الا على التواطؤ للمساس بقيم ومبادئ الديمقراطية والاصرار علىالانقلاب على المسار الديمقراطي لبلادنا.                              

ان الاسراع الى اخراج مقترح قانون غريب عن عالم الصحافة  والتوقيع عليه من طرف فرق الاغلبية وفرق من المعارضة، باستثناء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ليس دليل الا على محاولة طمس كل المكتسبات التي حققتها بلادنا في بناء مسارها الديمقراطي بنضال أبنائها الشرفاء، وكأن الوقت يزاحم أصحابه في تقويض هذا المسار، فكان تقديم هذا المقترح الغريب العجيب امام ذهول الجميع، وكما تم تقديمه في غفلة من  الجميع، تم سحبه دون  مقدمات ودون تفسير امام ذهول الجميع.

هذا المقرح يدل على عدم الوعي بالمبادىء السامية للحرية التي جاء بها دستور 2011، والتي يقتضي تنزيلها ارادات قوية في صون المكتسبات واستكمال ورش تنزيل اليات الديمقراطية خدمة لوطننا، ويمكن اعتباره انتهاكا للمقتضيات الدستورية، وتراجعا ديمقراطيا مفضوحا عن قاعدة التنزيل الديمقراطي للدستور، ويشكل حالة استثناء مقارنة مع الهيئات المهنية المنظمة كالأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والمحامين والخبراء المحاسبين…، والتي تعتمد قوانينها ومنذ منتصف السبعينيات على مبدأ انتخابممثلي المهنة وليس انتدابهم أو تعيينهم.                     

وللتذكير، خلال الاسابيع الماضية نظم مجلس النواب لقاء دراسيا حول الاعلام الوطني والمجتمع، تحديات ورهانات، وقد اعتبر هذا اللقاء بمثابة مناظرة للوقوف على اختلالات وتطلعات هذا القطاع بعد مضي عشر سنوات على عقد اخر مناظرة.                                        

وخلال هذا اللقاء سلط الضوء رئيس المجلس الوطني للصحافة على ضعف الدعم الذي يحظى به هذا المجلس، مقارنة مع باقي هيئات الحكامة الاخرى، باعتبار اهمية المجلس في لعب ادوار استراتيجية في تنزيل المقتضيات الديمقراطية من خلال ايصال اصوات كل المكونات الحية بمجتمعنا .

وبعد هذا اللقاء كنا نطمح ان يكون هناك ترافع قوي ومسؤول  يقدر اهمية  قطاع حيوى ببلادنا، فاذا بالفرق البرلمانية اغلبية ومعارضة تأتي بمقترح قانون اقل ما يقال عنه انه نشاز في مسارنا الديمقراطي، وهو تراجع وانقلاب على مكتسبات يصر اعداء هذا البلد على ضربها وتقويض مسارها باصرار رهيب، والمضي في مسلسل اسماع الصوت الواحد وتكميم افواه كل شرفاء هذا الوطن، وهذا لا يمكن الا ان يشوه صورة بلدنا الذي اختار مسارا مشرفا في البناء الديمقراطي يجد مرجعية قوية في دستور 2011 وفي توقيعه على كل الاتفاقيات الدولية الداعية الى احترام حقوق الإنسان.

سلوى البردعي

عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية

/ تاريخ النشر 2023-02-06
آخر المستجدات

جريدة المجموعة