باتا: تحقيق الأمن المائي أولوية ولا يمكن تحميل المواطن وحده مسؤولية الحفاظ على الماء
A | A+ | A- |

باتا: تحقيق الأمن المائي أولوية ولا يمكن تحميل المواطن وحده مسؤولية الحفاظ على الماء

قالت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن موجات الجفاف التي يعرفها المغرب، تطرح بحدة واقع تدبير الموارد المائية وعقلنتها، مبرزة أن المغرب أصبح يُصنف ضمن الدول التي تعرف وضعية إجهاد مائي، بعد أن تراجع المتوسط السنوي للصبيب الفردي من المياه من 2000 الى 600 متر مكعب.

وأوضحت باتا في مداخلة لها خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء، أن تحقيق الأمن المائي، أصبح من الأولويات الأساسية التي تحظى باهتمام الدول، بغض النظر عن امكانياتها وقدراتها، مشيرة إلى أن جلالة الملك دعا الى أخذ أزمة الماء في جميع أبعادها بالجدية اللازمة، عبر القطع مع كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي وغير المسؤول.

وأضافت أن المغرب استفاد من تجاربه القاسية مع سنوات الجفاف، من خلال بلورة استراتيجية ناجعة للتصدي  لهذه الإشكالية، حيث نهج سياسة مرتكزة  على بناء السدود، وإحداث بنيات تحتية مائية، و إخراج مخططات وبرامج متوسطة وطويلة الامد، منها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب 2020 ،2027 والمخطط الوطني للماء 2030، وأصدر تشريعات مهمة، منها قوانين 95 10 /36 15، الا أن الممارسة والتراكم على مدى السنوات الاخيرة، أبرز في تقدير المتحدثة، وجود مجموعة من أوجه القصور، التي حددتها في عدم توازن توزيع الموارد المائية، باستئثار 7% من مساحة البلاد بما يزيد عن 50 في المائة من اجمالي الموارد المائية المتاحة، واستنزاف يقدر سنويا ب 1.1 مليار متر مكعب من المياه الغير قابلة للتجديد، ثم في تدهور الموارد المائية بسبب التلوث، مقدّر تكلفة ذلك بحوالي 1.26 من الناتج الوطني الخام.

كما رأت باتا أن تعدد المتدخلين في قطاع الماء، من القطاعين العام الخاص، يشكل وجها من أوجه قصور تدبير هذه المادة الحيوية، حيث يصعب ذلك مهمة التنسيق، في ظل عدم تفعيل مجموعة من الأجهزة، منها المجلس الاعلى للماء والمناخ، ومجالس الاحواض المائية و اللجان الاقليمية للماء.

وأكدت أنه لا يمكن تحميل المواطن فقط مسؤولية الحفاظ على الماء، فهو جزء بسيط من المنظومة التي تستنزف المياه بالمغرب، في رأيها، داعية إلى تحسين عملية حماية الملك العمومي وضع الشروط الضرورية لتفعيل مبدأ المسؤولية، مع ضرورة الزام المشاريع المهيكلة الكبرى، بإدماج عنصر تغير المناخ والتأثير البيئي، في الدراسات والتصاميم الاولية الخاصة بها.

وذكّرت باتا في مداخلتها، بأهمية البحث العلمي في مجال الماء، بغية ايجاد حلول مبدعة، معتبرة أن الجامعات المغربية، حبلى بأفكار مشاريع واعدة في مجالات تجميع المياه والاقتصاد الدائري للماء، داعيا في هذا الصدد إلى أخذ توصيات النموذج التنموي الجديد في مجال الماء بعين الاعتبار، خاصة توصية فك الارتباط المالي بين الطاقة والماء، بإصلاح المكتب الوطني للكهرباء والماء، من خال جعل الفرعين الماء والكهرباء، مستقلين ماليا لجعل نموذجهما المالي أكثر شفافية.


 

/ تاريخ النشر 2022-11-09

جريدة الفريق