الفتحاوي: جواب وزيرة الانتقال الطاقي على سؤال الساعة الإضافية مجرد انطباعات لا ترقى للتقييم السياسي
قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن وزيرة الانتقال الطاقي، قدمت خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الاثنين 13 أبريل، في جوابها على سؤال يتعلق بالساعة الاضافية، معطيات تقنية ذات طابع تفسيري، ركزت أساسا على ضرورة تحيين الدراسات المرتبطة بالموضوع، وعلى اختلاف المكاسب الطاقية بين فصلي الشتاء والصيف، إلى جانب الإشارة إلى الطابع الجهوي لبعض الخدمات.
غير أن هذا الجواب، بحسب الفتحاوي، لم يحدد بشكل دقيق المرجعية العلمية المعتمدة، إذ لم يتم توضيح الدراسة التي استندت إليها الوزارة في تقييمها.
وسجلت المتحدثة غياب تقييم حكومي صريح للكلفة الاجتماعية للساعة الإضافية، مشيرة إلى أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الطاقي، بل يتعداه إلى تأثيرات هذا الإجراء على الإيقاع اليومي للمواطنين، خاصة التلاميذ والموظفين، من حيث اضطرابات النوم وصعوبة التكيف البيولوجي، فضلا عن الانعكاسات المحتملة على الصحة النفسية والجسدية.
وانتقدت الفتحاوي عدم تقديم أرقام دقيقة حول نجاعة الساعة الإضافية في ترشيد الطاقة، معتبرة أن المعطيات المقدمة لم تبيّن بشكل واضح حجم التوفير الفعلي في الاستهلاك، ولا القطاعات المستفيدة أو المتضررة من هذا الإجراء، ما يجعل النقاش، في نظرها، أقرب إلى الانطباعات منه إلى تقييم مبني على مؤشرات كمية دقيقة.
كما أثارت المتحدثة تساؤلات حول الأثر الاقتصادي الشامل للساعة الإضافية، خاصة فيما يتعلق بالإنتاجية وحركية الاقتصاد وكلفة التكيف بالنسبة للمؤسسات التعليمية والإدارية، مؤكدة أن غياب تقييم رقمي شامل يحدّ من إمكانية اتخاذ قرار سياسي واضح في هذا الملف.
وفي ما يخص توجه الحكومة، اعتبرت الفتحاوي أن الحديث عن تحيين الدراسة، دون تحديد موقف نهائي من استمرار العمل بالساعة الإضافية يطرح إشكال التأجيل بدل الحسم، في وقت يتزايد فيه الطلب المجتمعي على وضوح الرؤية الحكومية.
كما نبهت إلى غياب طرح بدائل عملية لترشيد الطاقة، مثل تعزيز النجاعة الطاقية داخل المؤسسات وتحديث البنيات التحتية أو اعتماد حلول تنظيمية أقل تأثيرًا على الحياة اليومية للمواطنين.
وتوقفت عضو المجموعة عند إشارة الوزيرة إلى أن تدبير هذا الملف أصبح أكثر جهوية، معتبرة أن هذا الطرح يفتح تساؤلات حول مدى انسجام السياسات العمومية بين المستويين المركزي والجهوي، وضمان العدالة المجالية في تطبيق السياسات الطاقية.




























