تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image مقترح قانون لـ"العدالة والتنمية" يمنع الحكومة من تسقيف سن ولوج التعليم في 30 سنة 
A | A+ | A- |

مقترح قانون لـ"العدالة والتنمية" يمنع الحكومة من تسقيف سن ولوج التعليم في 30 سنة 

تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بمقترح قانون، يقضي بتغيير المواد 37 و38 من القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويهدف المقترح إلى ملاءمة الأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف الفئات المهنية بقطاع التعليم، مع المبادئ الدستورية والقوانين الجاري بها العمل، وتحديد سن المترشحين لولوج هذه المهن، في 18 سنة على الأقل، وألا يزيد عن 40 سنة، بالنسبة للمهن المذكورة، و45 سنة بالنسبة للأطر التي يتم ترتيبها على الأقل، في درجة ذات ترتيب استدلالي مماثل للترتيب المخصص لدرجة متصرف من الدرجة الثالثة.

ويمنع مقترح القانون الذي تقدمت به المجموعة، السلطات الحكومية من تحديد سن أقصى لولوج هاته المهن في أقل من السن الأقصى المحدد في المقترح.

وحسب مذكرة التقديم، فإن خلفيات مقترح القانون الجديد الذي تقدمت به المجموعة، تتعلق بتمكين المنظومة التربوية من الموارد البشرية والكفاءات والأطر اللازمة، للانخراط في عملية إصلاح التعليم، والحفاظ على التراكم الإيجابي الذي حققه المغرب، في ملف توظيف أطر الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وتمكين حاملي الشهادات من ولوج مباريات مهن التدريس من خلال توسيع فرص الحصول على الوظيفة العمومية.

وأوضحت المجموعة في مذكرة تقديم مقترحها، أن مبدأ المساواة في التشغيل ولولوج الوظيفة العمومية، يعتبر من أهم المبادئ التي نصت عليها بيانات حقوق الإنسان سنة 1776 وسنة 1789 وتبنته جل الدساتير، مشيرة إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أكد على أن كل المواطنين متساوون، وكذلك مقبولون في الوظيفة العمومية بالنظر إلى مؤهلاتهم وبصرف النظر عن أي معايير تفرقة أخرى، وهي المبادئ التي تبنتها الدساتير والتشريعات المغربية بدون أدنى تحفظ.

وأضافت الوثيقة ذاتها، أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، نص على أن لكل مغربي الحق في الوصول إلى الوظائف العمومية على وجه المساواة، إلى جان بالتنصيص على أن التوظيف في المناصب العمومية، يتم وفق مساطر تضمن المساواة بين جميع المترشحين لولوج نفس المنصب، وأن النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لا سيما المادة 4 منه، تنص على أن سن ولوج وظيفة التعليم ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و40 سنة.

وكشفت المجموعة في مذكرة تقديم المقترح، أن تحديد الحكومة لشرط الحد الأقصى للسن، لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المحدد في 30 سنة، لا يتجاوب مع المبادئ الدستورية والمنظومة القانونية الجاري بها العمل، ويتعارض مع الاستراتيجيات والسياسات التي اعتمدتها الدولة، من أجل الرفع من جودة التعليم وتوفير الموارد البشرية اللازمة لإصلاحه والنهوض به، مشيرة إلى أن الحكومة السابقة عملت على توسيع إحداث كليات علوم التربية، باعتبارها أحد المداخل المهمة لتوفير الموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة في مجال التربية والتكوين، لتشكل موردا رئيسيا للمنظومة التربوية، سيحصل الكثير من طلبتها على الاجازة في علوم التربية، سنة 2023 أو سنة 2024، ومن ضمنهم شباب تجاوزوا 30 سنة، وهو ما سيحرمهم من ولوج مهن التعليم حسب شروط الحكومة.

وأوردت المجموعة في الوثيقة نفسها، عددا من الاحصائيات، التي تؤكد أن الكفاءة والجودة في ممارسة مهنة التدريس لا علاقة لها بالسن، بقدر ما هي مرتبطة بجودة الشهادات الجامعية والتكوين الأساسي والتكوين المستمر، وبالخبرة المتراكمة لدى جميع الفئات العمرية للممارسين على قدم المساواة.

/ تاريخ النشر 2023-01-02
آخر المستجدات

جريدة المجموعة