ابراهيمي يكتب.. هل يحمي المهيمنون على مكتب مجلس النواب لوبيات الشركات التي تتواطأ على رفع الأسعار؟
A | A+ | A- |

ابراهيمي يكتب.. هل يحمي المهيمنون على مكتب مجلس النواب لوبيات الشركات التي تتواطأ على رفع الأسعار؟

في قرار غريب و غير مسبوق والذي يندرج في إطار التضييق على العمل النيابي  الذي طال عمل اللجان البرلمانية بمنع الصحافة من تغطية اشغالها ، التي تتعلق بمواضيع تسترعي اهتمام الرأي العام ، و كذلك رفض طلب الإحاطة للامور الطارئة و العامة كشغب الملاعب و غيرها ، ها هي منهجية الضبط و الهيمنة تطال حتى طلب رأي المؤسسات الدستورية ، بحيث تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بطلب الرأي لمجلس المنافسة بخصوص الشكوك التي تحوم حول احتمال لجوء بعض الشركات المهيمنة او المحتكرة لمجموعة المواد الاساسية ،  الى التفاهم فيما  بينها  لرفع أسعارها في وقت متزامن ، و هو ما يتنافى مع مبدأ المنافسة و منع الاحتكار .

و في هذا الاطار تفاجأ اعضاء العدالةوالتنمية بمجلس النواب برفض مكتب المجلس خلال اجتماعه الاسبوعي  بتاريخ  ...  يونيو 2022  إحالة طلب رأي مجلس المنافسة  الذي تقدمت به المجموعة النيابية  بخصوص الرفع المتزامن لأسعار الحليب و كذلك مواد الأوكسجين و الغازات الطبية الذي عرف مضاربات خطيرة في الأسعار اثناء جاءحة كوفيد  19  خاصة و ان اعداد المصابين بها عاد إلى الارتفاع مرة أخرى، و الأسوء من قرار رفض إحالة طلب الرأي على مجلس المنافسة الذي يستوفي كل الشروط ،  هو عدم تبرير مكتب المجلس هذا الاجراء المنافي للدستور  و للتشريع الجاري به العمل المتعلق باختصاصات المجالس الدستورية و منها المادة 5 لقانون مجلس المنافسة   .

ولم نجد في العدالة والتنمية من تفسير لهذا الاجراء التعسفي الا الاستمرار في التضييق على الاختصاصات الرقابية و التشريعية للبرلمان و  للمعارضة بصفة خاصة  من جهة ، و للمبادرات النوعية التي تقوم بها العدالة و التنمية كتلك المتعلقة بالزيوت الذي أصدر بشانه تقرير مهم او موضوع   مواد البناء الذي يشتغل عليه مجلس المنافسة و الذي يعرف التهابا في أسعار تسبب في شبه شلل للاستثمارآت العمومية و الخاصة ،  بل الأخطر في قرار رفض الإحالة   هو حماية لوبيات الشركات التي تمارس الاحتكار و تتفاهم فيما بينها للرفع المتزامن و المبالغ فيه للاسعار مستغلة الظروف الدولية لمضاعفة ارباحها على حساب الطبقات الهشة و الطبقة المتوسطة التي انهارت قدرتها الشرائية بسبب الزيادات المتتالية .

و بالرجوع الى من يمتلك هذه الشركات  المحمية يتبين السبب انه تضارب المصالح لولي النعمة  المستثمر في الأوكسجين و المحروقات و غيرها التي لا يجب  تطالها المحاسبة و لا الافتحاص  و هذا منحدر خطير  و حجر على عمل المؤسسات الدستورية  .

/ تاريخ النشر 2022-07-01

جريدة الفريق