البرنامج الحكومي.. الأزمي الإدريسي يكشف موقف الفريق بشأن التعليم والشغل ودعم السكن والعالم القروي
طالب إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، رئيسة الحكومة بالتريث في تعميم تجربة مدارس الريادة والتراجع عنها، والعودة إلى مرجعية الدستور والرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وإعداد مخطط تشريعي لاستكمال النصوص التشريعية والتنظيمية للقانون الإطار، ولاسيما المرسوم المتعلق بالتناوب اللغوي.
كما دعا الأزمي في مداخلة باسم الفريق خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى إعادة الاعتبار للغة العربية كلغة أساسية للتدريس، ومعالجة ما ينجم عن فرنسة المواد من هدر مدرسي وإقصاء اجتماعي، وتفعيل اللجنة الوطنية لتتبع إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتفعيل اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج، وإحداث وكالة وطنية للإشراف على التعليم الأولي، طبقا للمادة 8 من القانون الإطار.
وبخصوص دعم السكن، شدد الأزمي على ضرورة مراجعة قرار الحكومة الاستمرار بالعمل بمستويي الدعم الحالي بالنظر لما طرحه من إشكاليات، وكونه أدى إلى الزيادة في أسعار هذين المنتوجين بنفس مستوى الدعم العمومي المخصص لهما واستفادة المنعشين العقاريين منه عوض المواطنين.
وفيما يتعلق بالبناء في العالم القروي، ثمن المتحدث ذاته توجه الحكومة لتوفير إطار قانوني خاص، داعيا في المقابل إلى التعجيل بهذا القانون وتصحيح هذا الوضع غير المناسب الذي يطالب ساكنة القرى والجبال بنفس الشروط ونفس المعايير دون مراعاة لخصوصيتهم.
وارتباطا بالعالم القروي والجبلي، أكد الأزمي أن للحكومة فرصة تاريخية لإنقاذ العالم القروي من الهشاشة ومن التهميش والتأهيل الشامل للمجالات الترابية، من خلال الجيل الجديد من التنمية الترابية المندمجة، والغلاف المالي المهم الذي خصص له، والذي يبلغ 210 مليار درهم على مدى 8 سنوات، مشددا أن الفريق سيجعل من هذا البرنامج من أولوياته، اقتراحا ومراقبة، وسيُخصه بعناية بالغة عبر المطالبة بتقييم سنوي لمدى تقدمه وتنزيله.
وفي هذا الصدد، اقترح الفريق على لسان رئيسه، اعتماد ميثاق وطني للحد الأدنى الواجب من الخدمات الأساسية في العالم القروي، وإقرار حزمة وطنية ملزمة تحدد الحد الأدنى الواجب توفيره من: مؤسسات للتعليم الأولي والابتدائي؛ وإعدادية وثانوية أو نقل مدرسي منتظم؛ ومركز صحي أو فريق صحي متنقل؛ وماء وكهرباء وتطهير وربط رقمي متواصل؛ وخدمات إدارية؛ وخدمات للأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين؛ وفضاءات للشباب والرياضة والثقافة، وطريق صالحة للاستعمال طوال السنة؛ ونقل عمومي.
وبشأن إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، أكد الأزمي أن قضية الشباب تشكل أكبر قضايا المرحلة المقبلة وأكثرها استعجالا، إذ أن حوالي 2,9 مليون شاب وشابة، ما بين 15 و29 سنة، يوجدون اليوم خارج منظومة التعليم والتكوين وخارج سوق الشغل (NEET)، وأن معدل البطالة بلغ 27,2% بالنسبة للفئة العمرية 15-24 سنة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، ويغادر حوالي 280.000 تلميذ مقاعد الدراسة سنويا دون تأهيل.
وذكر أن رئيسة الحكومة قدمت جوابا أقل من هذه الكتلة وأقل مما تضمنه البرامج الحالية لدعم التشغيل والتحفيز والمواكبة والإدماج، واقتراح “استراتيجية وطنية مندمجة لفائدة الشباب” وحكامة “منسجمة وشاملة وتشاركية، داعيا إلى تنظيم مناظرة وطنية واسعة حول الشباب.
كما دعا إلى أن تباشر الحكومة حذف شرط السن في مباريات التوظيف، الذي أقصي آلاف الشباب حاملي الشهادات من مباريات توظيف أطر التعليم، وتوسيع الاستفادة من المنحة لتشمل جميع الطلبة المحتاجين وفق معايير شفافة، وإرجاع التغطية الصحية الخاصة بالطلبة بصورة مستقلة عن وضعية انخراط أوليائهم، ومراجعة نظام المقاول الذاتي وحذف سقف رقم المعاملات مع الزبون الواحد، وإحداث نظام تحفيزي للمقاولة متناهية الصغر، ونظام خاص بالمقاول الرقمي…





























