أجكيني يدعو لخفض الواردات وتقليص العجز التجاري ودعم المنتوج المحلي
أكد رشيد اجكيني، عضو فريق العدالة والتنمية، أن المغرب، ورغم الجهود المبذولة لتعزيز تجارته الخارجية، لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية تتجلى بوضوح في ارتفاع نسبة العجز التجاري، والذي بلغ سنة 2023 حوالي 285.5 مليار درهم، متسائلاً عن التدابير الحكومية الحقيقية لخفض الواردات وتقوية الصادرات، وكذا انعكاسات السياسة الجمركية التي أقرّتها الحكومة منذ سنة 2022 على تنافسية المنتوج المحلي.
واعتبر اجكيني في تعقيبه على الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، المكلف بالتجارة الخارجية، في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، الإثنين 26 أكتوبر 2026، -اعتبر- أن خريطة طريق التجارة الخارجية (2025-2027)، التي وُقِّع عليها يوم 28 ماي 2025، ما زالت "تراوح مكانها" ولم تحقق الأهداف المنشودة على أرض الواقع، متسائلاً عن منظومة تأمين الصادرات، ومواكبة المقاولات عبر شركات التجميع والتصدير، وعن أثر المنصة الرقمية الوطنية للتصدير (Trade Point Maroc) باعتبارها الشباك الوحيد الموجه لدراسات الأسواق وشواهد المطابقة.
كما أثار عضو فريق العدالة والتنمية تساؤلات جوهرية حول مدى استثمار الفرص التي توفرها اتفاقيات التبادل الحر، ودور الأقسام الاقتصادية والتجارية بالسفارات والبعثات المغربية في إنعاش الدبلوماسية الاقتصادية، فضلاً عن مدى تفعيل ميثاق الاستثمار لتقديم محفزات حقيقية للمقاولات المصدرة.
وقدّم أجكيني مقترحات عملية لمعالجة الأزمة، مرتكزة على محورين أساسيين، يتعلق الأول بتقليص الواردات واستبدالها بالمنتوج المحلي، وذلك عبر إعداد وتنزيل برامج واضحة ومحفزة للمصنعين والمنتجين المحليين، مع المطالبة الصارمة بأن تُعطي الصفقات والطلبيات العمومية الأفضلية والأولوية للمنتوج الوطني، عوض إقصائه عبر دفاتر تحملات موجهة ومقصودة، فيما يتعلق الثاني بتطوير وتنويع الصادرات، من خلال تشجيع ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوفير حزمة خدمات متكاملة تشمل شواهد الاعتماد وتأمين الصادرات ودراسات الأسواق، مع إيلاء عناية خاصة للصادرات ذات القيمة المضافة العالية لا سيما في مجالات الخدمات والانشاءات.





























